حوار زوجة السفير الفرا مع موقع العصفورة نيوز

زوجة السفير الفلسطيني لدى الإتحاد الأوروبي عبد الرحيم الفرا السيدة رانيا الفرا لـ”العصفورة نيوز”:حياة زوجة السفير  ليست سهلة.. واغضب حينما لا يهتم بصحته وبأموره الخاصة وافرح جداً عندما ينجح في عمله.

شعبنا الفلسطيني يستحق العيش بكرامة في دولته المستقلة والقدس عاصمتها .

نحن النساء العربيات رمز الوفاء والنضال وعلينا ان نستمر ونستغل كل ما وصلنا اليه في تربية ابناءنا تربية نموذجية لنرتقي بمجتمعاتنا الى اعلى درجات الرقي والتقدم والازدهار.

المرأة الفلسطينية من أعظم نساء العالم .. وقضيتنا هي  القضية المركزية الأولى للامة العربية ولكل شعوب العالم الحرة والمدافعة عن حقوق الإنسان.

 

(حياة زوجة الرجل الديبلوماسي ليست سهلة أو بسيطة ،وإنما تحتاج إلى إمرأة من نوع خاص ،وطراز فريد من نوعه ،فهي التي تتحمل بعض الالتزامات التي ليس فقط في تربية الأبناء ،والقيام بدورها في المنزل ،ولكن أيضا دورها كواجهة لبلادها في البلدان التي يعمل زوجها السفير فيها ..ولعل هذه المسؤوليات تتضاعف مع زوجة سفير يمثل دولة كفلسطين ،لما تحمله تلك الدولة من تاريخ وكفاح ونضال ،ولما تمثلة القضية الفلسطينية بأكملها من محورية على المستوى المحلي والعربي والدولي ..إلتقت “العصفورة نيوز” مع السيدة الفاضلة زوجة سعادة السفير الفلسطيني عبد الرحيم الفرا المحترم السيدة رانيا الفرا

فكان هذا الحوار )

أهلا  وسهلا بزوجة سعادة السفير الفلسطيني عبد الرحيم الفرا المحترم السيدة رانيا الفرا
بداية نرغب بالتعرف على حضرتكم ؟

أنا رانيا الفرا ، من قطاع غزة وزوجة سفير دولة فلسطين لدى الاتحاد الاوروبي ، بلجيكا ولوكسمبورغ عبدالرحيم الفرا ، لدي أربعة ابناء ، بنتين ، روز و زينه ، وولدين ،منير وادم .

هل أثر عليكِ منصب الزوج كسفير لدولة فلسطين الحبيبة من الناحية النفسية والاجتماعية والسياسية. ..أي بمعنى هل تغيرت حياتك الإجتماعية بسبب الشعور بالمسؤولية بأن أي حركة منك تحسب على سيادة السفير إيجابية كانت أم سلبية؟

طبعاً منذ ان تقدم لخطبتي السفير وكان يعمل في السلك الدبلوماسي الفلسطيني حيث كان قائماً بأعمال سفارة فلسطين في أنجولا نظراً لعدم وجود سفير مقيم هناك ، شعرت بالقلق الشديد ليس فقط بسبب الارتباط والحياة الزوجية ولكن نظراً كون عبدالرحيم دبلوماسي ويجب ان تصبح حياتي منسجمة تماماً مع عمله وحينما انتقل للعمل في باريس لدى بعثة فلسطين لدى اليونسكو زادت مسؤولياته وبالتالي هذا انعكس عليّ أيضاً ، وثم انتقل كسفيراً لفلسطين لدى السنغال وغرب أفريقيا وبعد ذلك سفيراً لفلسطين لدى الاتحاد الاوروبي ، بلجيكا ولوكسمبورغ ، وانا تزداد مسؤوليتي يوما بعد يوما ، واستطيع التأكيد لكم ان ذلك أثر وما زال يؤثر على حياتي من جميع نواحيها ، اي انني اجد نفسي حذرة جداً في تعاملي مع الناس ، حذرة في اختيار ملابسي ، حذرة في كل كلمة ، حذرة في اختيار صديقاتي ، ورويدا رويدا وجدت نفسي أتكيف وتلقائياً مع موقع زوجي كسفير لدولة فلسطين.

ماذا تعلمت أو ماذا سيعلمك منصب زوجك ، أم المنصب لزوجك فقط وأنت لك حياتك الخاصة التي تعلمك كل شئ؟

تعلمت الكثير الكثير من منصب زوجي كسفير ، انخرطت في السياسة وأصبحت اتابع معظم ما يجري على مستوى العالم كله ، الثقافة ، العلاقات الاجتماعية ، حتى تربية ابنائي احاول دائماً ان تتكيف تربيتهم مع موقع والدهم السفير ، ومن ناحية أخرى أستطيع القول أيضاً ان حياتي الخاصة مرتبطة كلياً بمنصب زوجي وفي نفس الوقت اهرب من الجانب الرسمي المهيمن على حياتنا للاهتمام بنفسي وممارسة الرياضة مثلاً والالتقاء الدائم بصديقاتي سواء نساء السفراء او نساء لهن شأن في المجتمع.

هل تغير نمط حياتك وانتي زوجي سفير منذ سنوات طويلة؟

نعم تغير الكثير من نمط حياتي وتكيفت تمامًا مع موقع زوجي ووضعه وأكون سعيدة جداً حينما يكون زوجي معي ومع ابناءه لنعيش حياة الأسرة ولو للحظات.

كيف تساعدين سعادة السفير بطرح القضية الفلسطينية وما هو العمل النضالي النسائي الذي تقومين به؟
طبعاً في اي مناسبة عامة اكون بجانب زوجي ، نلبي جميع الدعوات المشتركة ، سواء المشاركة في الأعياد الوطنية للدول ، او المناسبات الرسمية للدولة المضيفة ، وطبعاً جميع المناسبات الوطنية الفلسطينية وهي كثيرة جداً أشارك فيها بجانب زوجي وطبعاً في كل مكان احاول شرح ابعاد القضية الفلسطينية وايصال معاناة شعبنا المستمرة الى كل من التقيه.

كيف هي علاقة سعادة السفير بكم كعائلة ، وتعامله بقي كما كان عليه ، أم زحمة العمل الشاق والمسؤوليات السياسية والديبلوماسية  أثرت عليه نوعا ما وقللت لقاءاته بكم وهو السفير لبلجيكا والاتحاد والأوروبي ولوكسمبورغ؟
زوجي يبذل كل جهده التوفيق بين عمله وبين أسرته ، صحيح مسؤولياته كبيرة جدا خاصة انه سفير لفلسطين وهو مضطر لايصال عدالة قضيتنا لجميع أنحاء العالم ، لكنه يجد بعض الوقت للاهتمام بأبناءه وبنا كأسرة وتقع عليّ المسؤولية الأكبر بالاهتمام بتربية الابناء و شؤون المنزل.

إلى أي مدى يمكن أن تتدخلين في عمله مثلا باستشارة أو بتذكيره بشئ يمكن أنه قد نسيه؟
زوجي لا يمانع ابدا في ان أتدخل في عمله ولكن بحدود المعقول ، اي يتقبل النصيحة مني او ان أقوم بتذكيره بشيء ما يخص عمله وان كانت طبيعته العامة هي محاولة الفصل تماماً بين عمله وشؤون الأسرة.

صفي لنا حياة زوجة السفير الفلسطيني هل هي سهلة أم هي صعبة ولماذا في كلا الحالتين؟
حياة زوجة السفير الفلسطيني ليست سهلة بالمطلق ، انها صعبة وقد تكون اصعب من حياة زوجات سفراء الدول الأخرى كون القضية الفلسطينية وكما تعرفون قضية صعبة وشائكة وتحتاج الى مجهود كبير من ممثل فلسطين وهذا ينعكس على زوجته وأبناءه وانا كزوجة استوعب تماماً صعوبة مهمة زوجي وبالتالي فان حياة زوجة سفير فلسطين تكون غالباً صعبة وشاقة.

متى تفرحين ومتى تغضبين من السفير وليس الزوج؟
اغضب حينما لا يهتم بصحته وبأموره الخاصة وافرح جداً حينما ينجح في مهمة ما او ينجز ملفاً يتعلق بعمله وافرح حينما اشعر بان زوجي السفير يشعر بالراحة والرضى عن نفسه.

كيف يمكنك ان توازني بين مهامك كزوجة سفير فلسطيني مهامه ثقيله وامراة فلسطينية لها خصوصية على الصعيد المهني بما يشمل تربية الابناء ونشاطاتكم الثقافية والسياسة والاجتماعية .؟
ليس من السهولة ان اخلق هذا التوازن بين كوني زوجة سفير لدولة فلسطين وكوني أم وربة منزل ، المسألة صعبة ولكني احاول دائماً ايجاد هذا التوازن بتوفير كل أسباب الراحة لزوجي ولكن دون التأثير على تربية ابنائي واهتمامي بشؤون الأسرة بصفة عامة.

كيف ترين مستقبل فلسطين كشعب وقضية وكدولة في الساحتين العربية والدولية؟.. و ما هو دور المراة الفلسطينية بايصال قضيتها للعالم ؟؟

القضية الفلسطينية اكثر القضايا عدالة على مستوى العالم ، وبالتالي المستقبل سيكون لهذا الشعب العظيم والذي اطلق عليه الرئيس الخالد فينا “ابو عمار” شعب الجبارين ، شعبنا الفلسطيني يستحق العيش بكرامة في دولته المستقلة والقدس عاصمتها وكلي ثقة بالقيادة الفلسطينية وعلى رأسها فخامة الرئيس ابو مازن بأنهم سيحققون لشعبنا حريته واستقلاله ، وخاصة وان القضية الفلسطينية كانت وما زالت هي القضية المركزية الأولى للامة العربية ولكل شعوب العالم الحرة والمدافعة عن حقوق الإنسان.
وهنا يقع عبئ كبير على كاهل المرأة الفلسطينية أينما تكون لايصال صوتها لكل نساء العالم للوقوف خلفها لتبني عدالة القضية الفلسطينية.اما بالنسبة لرأيي في المرأة الفلسطينية فأقول بكل صدق وتجرد انها من اعظم النساء في العالم ، المرأة الفلسطينية التي تناضل جنباً الى جنب مع رجال فلسطين ولا تبخل بشيء حتى بأبناءها من اجل تحرير وطنها وتحقيق حريتها ونيل استقلالها.
المرأة الفلسطينية هي الأم والأخت الابنة ، هي رمز العطاء والتفاني والتضحية.

واخيراً اتوجه برسالة الى كل امرأة عربية وأقول :
نحن النساء العربيات رمز الوفاء ، كنا في السابق نناضل من اجل الحصول على المساواة بالرجل واليوم وصلنا الى اكثر مما كنا نتوقع ، اليوم المرأة العربية أصبحت وزيرة ، طبيبة ، مهندسة ، معلمة ، بل وصلت لان تصبح رائدة فضاء ، علينا ان نستمر ونستغل كل ما وصلنا اليه في تربية ابناءنا تربية نموذجية وان نواصل جهودنا كي نرقى بمجتمعاتنا العربية الى اعلى درجات الرقي والتقدم والازدهار.

واخيراً أتقدم لكم بجزيل الشكر على اتاحة هذه الفرصة لي كي اتحدث عن تجربتي كإمراة فلسطينية و كزوجة سفير فلسطيني.








 

عدد الزوار 1401، أضيف بواسطة/ عبد الله إبراهيم الفرا