جمال زحالقة يركز في جولة في انجلترا على كشف زيف الديمقراطية الإسرائيلية بقلم المهندس / مشير قاسم الفرا _جريده القدس

■ شيفيلد ـ من مشير الفرا: قام الدكتور جمال زحالقة، رئيس الكتله البرلمانية لحزب التجمع بالكنيست، جولة في في شمال إنجلترا للمشاركة في فعاليات إحياء الذكرى السادسة والستين للنكبة، وذلك بدعوة من حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني في مدينة شيفيلد وجمعية الطلبة المناصرين لفلسطين في جامعة شفيلد.
الدكتور زحالقة أكد في محاضراته التي القاها في شيفيلد، مانشستر ويورك على زيف الديمقراطية الإسرائيلية وأن القرار التاريخي بإدراج فلسطينيي 48 ضمن معادلة الديمقراطية اتخذه القادة الصهاينة بعد أن افرغت فلسطينالتاريخية من معظم سكانها الأصليين، عبر عمليات التطهير العرقي، وبقي عدد صغير جداً منهم لا يشكل تهديدًا على طغيان الأغلبية اليهودية، وقال زحالقة متهكماً: اسرائيل تقول عمليا خذوا ديمقراطية (طبعًا زائفة) واعطونا ارضكم، ونحن نقول العكس خذوا ديمقراطيتكم واعيدوا لنا ارضنا.
وحول تصوره لمستقبل السلام قال بوضوح أنه لن يكون هناك سلام في المنطقة ما لم يندحر المشروع الصهيوني الإستعماري التوسعي، وقال أنه في اعتقاده أن «الصهيونية كانت الحل الاستعماري (الكولونيالي) لمشكلة اليهود في أوروبا، والثمن اقتلاع شعب آخر من جذوره. وكما كانت نهاية الابرتهايد هي اساس الحل في جنوب افريقيا، فإن نهاية الهيمنة الصهيونية هي اساس حل قضية فلسطين.» وفي رده على سؤال حول ما اذا كانت عضويته وزملاؤه في الكنيست تضفي شرعية على إسرائيل وترسخ صورتها كدولة ديمقراطية أجاب زحالقة أنه يعترف أنها مشكله ونقطة خلافية واضحة ولكن الواقعية السياسية والرغبة في تمثيل المواطن الفلسطيني وقضاياه الحياتية، وعدم تركه لقمة سائغة للاحزاب الصهيونية، وتقويته لمواجهة وتحدي المشروع االاستعماري وممارساته العنصرية التوسعية؛ و على سبيل المثال اخرها قانون برافر لترحيل بدو النقب ومصادرة أراضيهم؛ وانتهز الدكتور زحالقه هذه النقطه ليواجه تحية لكل الناشطين خاصة الشباب منهم على الوقفة الصمودية في وجه
قانون برافر العنصري؛ ووصف زحالقة تجميد القانون بنصر كبير سيقود دون شك إلى زخم شبابي كبير في مواجهة عنصرية إسرائيل التي وصفها عدة زعماء جنوب افريقيين لزحالقة بعد زيارتهم لفلسطين أنها أسوأ بكثير من نظام الـ»ابرتهايد» الذي عانوا منه عقوداً طويلة. وشارك زحالقة في الإعتصام الذي نظمته حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني في شفيلد في ذكرى النكبه، ووجه كلمة للمتضامنين مؤكداً فيها على أهمية الكفاح لاجل تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، وعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي شردوا منها عام 1948 . 
وفي شيفيلد إلتقى زحالقة عددا من أعضاء بلدية المدينة كذلك عضو البرلمان «بول بلومفيلد» وناقشا ضرورة تبلور موقف برلماني بريطاني وأوروبي لفرض عقوبات على إسرائيل في حال استمرارها في مشروعها الاستيطاني التوسعي وعلى ضرورة عملهما المشترك في هذا الإتجاه.
وعن عملية السلام أوضح زحالقة لبلومفيلد أنه على قناعة أن إسرائيل لاتريد السلام متسائلاً: لماذا تتنازل إسرائيل وهي تكسب كل شيء ولا تتعرض لاي ضغط دولي جدي ولا أي تحد داخلي في ظل إصرار السلطه على طريق المفاوضات فقط؟
وفي يورك إلتقى زحالقة عضو البرلمان البريطاني «هيو بايلي» وعددا من أعضاء مجلس المدينة.
وحذر زحالقة في لقاءاته من خطورة الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وما يمثله هذا من خطر على القضية الفلسطينية وحقوق اللاجئين وحقوق الفلسطينيين داخل مناطق 1948 .
كذلك فصل زحالقة سياسة مصادرة الاراضي ونظام التمييز الحكومي ضد الفلسطينيين داخل أراضي 1948 في مجالات التعليم والاسكان وميزانات المجالس المحلية وغيرها وأوضح أن هذا التمييز يتم باسلوب غاية في الدهاء ليبدو أمام العين المجردة وكأنه شرعي وضمن القوانين.

عدد الزوار 16946،